g كواليس بريس | رحلة الخلود
da
عاجل

صوت وصورة

رحلة الخلود

المصدر: كواليس بريس

هل يحدث لك الآن، في هذه اللحظة، شيء مخيف؟ في هذه الدقيقة، حيث أنت جالس تقرأ هذه السطور، هل يحدث لك شيء سيء حقا أم أن ما يدور في رأسك فقط أفكار ملونة بالعدمية السالبة لطاقتك الإيجابية؟ عندما تستسلم للتفكير السلبي فإنك تستنزف الطاقة التي تلزمك حتى تتحرك وتملأ حياتك بالأفعال المؤسسة لعيشة كلها إبداع وراحة بال.

إن أثمن ما نملك في الحياة هي الحياة نفسها، وأثمن عنصر في حياتنا السريعة والعابرة على هذا الكوكب الميكروسكوبي في هذا الكون اللامحدود هي نعمة الصحة؛ فحافظ على صحتك بالتغذية السليمة والرياضة والعادات الإيجابية، مثل القراءة والتأمل والتنزه والتفكر في أسرار الكون. لكن الحياة لا تقدم لك دائما الأخبار السارة، فهناك من وقت إلى آخر أحداث حزينة تزلزل توازنك النفسي؛ ومنها مثلا فقدان حبيب أو عزيز.

كفى من الأوهام! هناك من يظن أن أرواح الموتى هاجرت إلى العالم الآخر دون رجعة، لدي رأي آخر في هذه المسألة: أجساد الموتى متحللة وفانية؛ لكن أرواحهم لا تموت.

إن فقدان شخص عزيز لا يحمل دائما في طياته معنى كارثيا، ولا يجب أن يعادل مشاعر الألم والحزن. لماذا؟ لأن المسألة أبسط مما نتخيل جميعا، كيف تنظر إلى تجربة الموت. هل الموت يساوي فقط انتقالا إلى العالم الآخر، أم أنه أكثر من ذلك تجلية للروح من الصدأ وانبعاث جديد وخلق متواصل لدوامة من المعاني التي تنضاف إلى حيوات الآخرين؟

هناك من يتخيل أن من مات فقد فنى وغادر إلى الأبد عالمنا الأرضي. هذا غير صحيح. الموت بداية الرحلة نحو عالم الخلود، أي خلود الروح بين يدي خالقها وبارئها من العدم. تقبل، إذن، موت الأحباب والأصحاب وانظر إلى جانبه الإيجابي الخلاق.

لقد مات جدك أو عمك أو أخوك؛ لكن أغلى ما ترك هو الأثر الطيب وبصمة راسخة لدى الأجيال المقبلة. ذلك ما يستفاد بالضبط من تجربة الموت.. وبناء على هذا، فإن تقبل الموت رحلة تحتاج إلى التأمل؛ من نحن؟ ماذا نفعل؟ إلى أين نذهب؟

د. مهدي عامري

كلمات دالّة

#,

أضف تعليقاً

الاسم:
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق :

إعلانات